علي بن أبي الفتح الإربلي
78
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
متفرّقة في الصحابة . وفي عليّ عليه السلام يقول أسيد [ بن أبي أياس ] بن زنيم « 1 » يحرض عليه قريشاً وأنّه قد بلغ منهم على حداثة سنّه ما لم يبلغه ذوو الأسنان : في كلّ مجمع غاية أخزاكم * جذع أبرّ على المذاكى القرّح للَّه درّكم ألمّا تنكروا * قد ينكر الضيم الكريم ويستحى هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم * ذبحاً ويمشى « 2 » آمناً لم يجرح ابن الكهول وابن كلّ دعامة * للمعضلات وابن زين الأبطح أفناهم ضرباً بكلّ مهنّد * صَلتٍ وحدّ غزاره لم يصفح وأمّا الجود : فليس على ظهر الأرض « 3 » جواد جاهلي ولا إسلامي ولاعربي ولا عجميّ ، إلّاو جوده يكاد يصير بخلًا إذا ذكر جود عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وعبداللَّه بن جعفر ، وعبيد اللَّه بن العبّاس ، والمذكورون بالجود منهم كثير ، لكنّا اقتصرنا . ثمّ ليس في الأرض قوم أنطق خطيباً ولا أكثر بليغاً من غير تكلّف ولا تكسّب من بني هاشم ، وقال أبو سفيان بن الحارث « 4 » :
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق لأنساب الأشراف وتاريخ دمشق ، وفي النسخ : أسد بن رقيم . والأبيات رواها البلاذري في أنساب الأشراف : 2 : 188 ح 233 بدون ذكر اسم الشاعر مع نقص فيها ، والإمام أبو طالب في أماليه ، كما في الباب 3 من تيسير المطالب : ص 50 ، وابن عساكر في الحديث 10 ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 1 : 22 ، وابن حجر في الإصابة : 1 : 47 رقم 175 في ترجمة أسيد بن أبي أياس ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 20 في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام عن الزبير بن بكّار . ( 2 ) في ق ، ك : « ويمسى » . ( 3 ) في ن ، خ : « على ظهرها » . ( 4 ) هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخوه من الرضاعة ، أرضعتهما حليمة السعدية ، على ما في ترجمته من أسد الغابة .